معلومات عن القطط بالتفصيل وحكم تربيتها موضوع مفصل

    القطّ حيوانٌ أليف لطيفُ المَعشر مُحبّبٌ للكثير من النّاس تربّع على عرش الحيوانات الأليفة المُنتشرة في جميع أنحاء العالم. والقطط تتوافر فيها صفات جيّدة مُحبّبة كنظافتها وطيبتها في تعاملها مع الإنسان، ومَحبّتها للعب والتّسلية، وهي حيوانات ذكيّة جدّاً وسريعة التَعلُّم، تعيش فترة تتراوح ما بين ثلاث عشرة عاماً حتى خمس عشرة عاماً، وأحيانا تصل إلى تسع عشرة عاماً.[١]
    تُصنّف القطط من الثّدييات، وهي من نفس عائلة السَنوريّات التي تضمّ النّمر أيضاً، قام الإنسان باستئناسه قبل آلاف السّنين، حيث تقول المعلومات أنّ الفراعنة هم أول من استأنس القطط الأفريقيّة، كما اتّخذوا شكلها إلهاً للحبّ والخصوبة وسموها (باستيت). يتكوّن جسد القطّ من 240 عظمة، وهي ذات جسم مرنٍ وسريع.[١]
     تُعرف القطط بأنّها ذات إنتاج غزير من الصّغار إذا تُركت على حُريّتها ورغبتها، وتصبح عند ذكور القطط الرّغبة بالبحث عن الإناث من خلال التّجوال، وتُرحّب بحدوث تزاوج في كلّ مرّة تعثر فيها على إحداها. تصل أنثى القط إلى البلوغ الجنسيّ في وقت مُبكّر، وذلك في عمر 5-6 أشهر، وخاصّة السُّلالات الآسيويّة قصيرة الشّعر. أما السّلالات ذات الشّعر الطّويل، مثل القط الشيرازي وقط الهيمالايا، تبقى عادةً غير بالغة حتى 10-122 شهر. وتصل القطط لذروة الشَّبَق الجنسيّ في شهرها الثّامن تقريباً، والقطط طويلة الشّعر تصل لذلك لما بعد السّنة.[٢] تبدأ عملية تزواج القطط في أشهر مُعتادة، كأشهر يناير، وفبراير، ومارس، وشهر يوليو، ومدّة الحمل تصل إلى ثلاثة وستّين يوماً، وتصل عمليّة الإنجاب من ثلاث إلى ثماني قطط في عملية الولادة الواحدة. وأثناء الحمل تكون حسّاسة، فتتجنّب النّاس وتتوارى عن الأنظار مُعظم الوقت.
     حليب الأم والرّضاعة الطبيعيّة هي أفضل وسيلة للتّأكد من أنّ القطط تتلقّى جميع احتياجاتها الطبيعيّة من الغذاء، مع وجود بعض مخاطر الرّضاعة مثل التلوّث، لكن فوائد الرّضاعة تفوق بكثير أضرارها. تُقدّم الأم للصّغار هديّة مُهمّة من خلال إرضاعها، فهي تُعطيها مناعة جاهزة ضدّ الأمراض بتقديم الأجسام المُضادّة الموجودة عند الأم إلى الهُريرات الصّغيرة. وعلى المربي البقاء يقظاً من حدوث التهابات وتقرُّحات في حَلَمات الأُمّ ممّا قد يُسبّب مخاطرَ كبيرةٍ على الأم والصّغار، كما يجب الاتنباه من حدوث نقص مُفاجِئ بالكالسيوم في جسم الأم ممّا قد يُسبّب موتها، وذلك بسبب نقص التّغذية السّليمة للأم.[٢]
    يجب توفير أسلوب تغذية مُنظّم للقطط لتحصل على جميع احتياجاتها الغذائيّة من دون تلوث، إذ إنّ الجهاز الهضميّ للقطط حسّاس وقد تتعرّض للإسهال وأمراض هضميّة أُخرى نتيجة الاختلالات في الحِمية الغذائيّة. القط يُحبّ التنوّع في الغذاء وتجريب كل ما هو جديد، إلا أنّه من السّهل تغيير طبيعة طعامه عند تعوّده على طعام آخر مُختلف. كما يُنصح بتقديم وجبات طعام مُعتدلة الكميّة وعلى فترات مُختلفة تصل إلى خمس مرّات يوميّاً، كما يُفضّل تقديم الماء في مستوى نظافة جيّدة له باستمرار. يُشترَط في اللّحم المُقدّم للقطّ خلوّه من العظام، وغير تالف، ويكون مطبوخاً أو مشويّاً أو مَقليّاً، ولا يُنصَح بتقديمه نَيئاً إطلاقاً؛ لأنّها قد تزيد من شراسته أو تُسبّب له الأمراض. كما تُفضل القطط أكل الكبدة وهي مصدر فيتامينات مُهمّ للقطط. أما اللّحوم البيضاء كالدّجاج والأرانب والسّمك فهي من أفضل أنواع الأطعمة لدى القطط، وتُقدّم مسلوقة أو مشويّة. وقد تُقدّم عظام الدّجاج الليّنة مع الوجبات لإمداد القطط بالكالسيوم. والأسماك المُختلِفة من سردين وتونة وأنواع أخرى تمدّ القطط بمُختلف العناصر والفيتامينات المُهمّة. أما الحليب ومُشتقّاته فهو مُهمّ جدّاً ومصدر رئيس للكالسيوم خاصّةً في الشّهور الأولى من حياة القطط، أو عند إصابتها بأمراض عُسر الهضم.[٣] مسكن القطط من غير المُستحسن حبس القطّ في مكان مُغلق، وهو يُعتَبر عمل غير صحيح وغير صحي، فالقطّ يُحبّ الحركة وغير مُؤذٍ ونظيف إذا تمّ تعليمه مكان إخراج فضلاته. يجب توفير مكان دافِىء وناعم للنّوم، كما يجب الاهتمام بفروته وشعره، ويُستحّب تمشيطه كلّ فترة، وإذا كان القطّ من الأنواع طويلة الشّعر فيُستحبّ أنّ يُمشّط كل يوم. وكذلك غسل أسنانها بالفرشاة والمعجون للحفاظ عليها نظيفة. ويُنصح بتقليم المخالب باستمرار حتى لا تتسبّب في تمزيق الأثاث والسجّاد أو إيذاء الأشخاص، وسيجد المُربّي قابلية للتَعلُّم من قِبَل القطّ.[٣] مطاعيم القطط إذا قررّ الإنسان أن يُربّي القطط في منزله أو بالقرب منه يجب عليه حماية قططه من الأمراض التي قد تضرّ بالإنسان أيضاً، ومن هذه المطاعيم أنواع مُهمّة ورئيسيّة وأخرى غير رئيسيّة. يُفضل أن يُشرف على هذه المطاعيم أصحاب الخِبرة والأطبّاء البيطريين لقياس كميّة ونوع وموعد المطاعيم. ويتم البدء بإعطاء المطاعيم من عمر 4 أسابيع حتى 16 أسبوع.[٤] ومن أهمّ اللّقاحات الأساسيّة والتي يُنصح بإعطائها للقطّ كل 3 سنوات ما يأتي:[٤] مرض قلّة الكريات البيضاء الشّاملة. التهاب الأنف الرُغاميّ الفيروسيّ. الفيروسة الكأسيّة. داء الكَلَب. أما المطاعيم غير الرئيسيّة تكون مثل مرض اللّوكيميا (خاصة للقطط الكبيرة)، وصفاق القطط المُعديّ، والبورديتيلة ، والكلاميدوفيلا.[٤]

    حكم تربية القطط 

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد، فإن القط، أو بالإنجليزية (Cat): هو حيوان من الثديات، ينتمي إلى فصيلة تسمى بـ (السِّنَّوْرِيَّات)، وهذه الفصيلة ينتمى لها أنواع أخرى كثيرة من الحيوانات، ومنها: الأسد، والفهد، والنمر. وفصيلة السنوريات تتبع رتبة اللواحم، حيث تعتبر الحيوانات التي تنتمي إليها من آكلات اللحوم. ويسمى القط بأسماءٍ أخرى عديدة، ومنها: الهِر، والسِّنَّوْر. والقطط تختلف عن الأنواع الأخرى من السنوريات، حيث أنها حيوانات أليفة، وصغيرة الحجم بالمقارنة مع الأنواع الأخرى في الفصيلة، فهي لا تشكل خطراً على الإنسان، ولكن ومع ذلك، ما زال بعض الناس يخافون من لمس القطط! أو من مجرد الاقتراب منها! وكثيراً ما نجد هذا الخوف عند الفتيات! والقطط حيوانات جميلة ورائعة، وبخاصة القطط الصغيرة، كما أن القطط تحب اللعب، ولذلك نجد أن الكثير من الناس يحبون تربيتها والاهتمام بها، ويُقال: بأن الإنسان قد دَجَّن القطط، ورباها منذ آلاف السنين. وفي تربية القطط العديد من الفوائد، ومنها: التخلص من الحشرات، والفئران، والأفاعي، الضارة والمزعجة من المنزل أو الحديقة، فالقطط تتمتع بمهارة كبيرة في الصيد، كما تتمتع بِبَصرٍ حاد، وقدرة كبيرة على الرؤية في الظلام. والقطط أيضاً حيوانات طاهرة، وليست بنجسة، فهي ليست كالكلاب، أو الخنازير. وقد ثبت في السنة الصحيحة أن القطط إذا شربت من إناء، أو أكلت من طعام، فإنه لا يتنجس، وهذا يدل بوضوح على طهارة القطط ونظافتها. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات. » [رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني]. وبناءً على ما سبق، فإنه يجوز للمسلم أن يربي القطط، ويحتفظ بها، ولو في داخل منزله، ولكن هناك العديد من الشروط التي تشترط على من يريد تربيتها، وإذا لم يتوفر شيء منها، فإن تربيتها تصبح غير جائزة، وتلك الشروط هي: أن يكون الراغب بتربيتها قادراً على إطعامها والاهتمام بها، وإذا لم يكن قادراً على ذلك، فعليه أن يتركها حرة طليقة تأكل مما يزرقها الله. ألّا يؤذيها، أو يعذبها. ألّا يفرط أو يبالغ في تربية القطط والإنفاق عليها؛ لأن ذلك من الترف والتبذير. ألّا تكون النفقة التي ينفقها في تربية القطط، والاهتمام بها، على حساب نفقته الشخصية اللازمة، أو نفقة زوجته وأولاده، أو غيرهم ممن يتوجب عليه الإنفاق عليهم. أن يتأكد من سلامة القطط التي يرغب بتربيتها، وخلوها من الأمراض.

    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق